السيد مهدي الرجائي الموسوي
303
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
إمامٌ له الملك العظيم الذي حبا * به آل إبراهيم خالقنا المبدي وهم بعد خير الرسل أحمد آله * سفينة نوحٍ والنجوم لمستهدي وهم قرناء الذكر علماً مع التقى * إلى أن يوافوا الحوض في جنّة الخلد حباك أمير المؤمنين محمّداً * بها اللَّه مهدياً إليها من المهد خلافة عدلٍ يشهد الخلق أنّها * إليك بأغلى المهر زفّت وبالعقد لعمري لقد أمهرتنا كلّ مهرةٍ * ومهرٍ يباري الريح في الكرّ والطرد بقايا الجياد الصافنات التي ارتضى * سليمان يوم العرض والأمر بالردّ عليها ليوثٌ من نزارٍ ويعربٍ * فرائسها أعداء دينك والرشد تحوط ثغور المؤمنين وتغتدي * حصون الحصون الشمّ في الحزن والوهد وزعف دلاصٍ من صنائع تبّعٍ * وصنعة من بالوحي قدّر في السرد تقي مهج الأبطال كلّا وإنّما * عزائمه في اللَّه واقية الحشد وكلّ رديني يرى متقصّداً * من الطعن في لبّات عادٍ عن القصد تخال شعاع الشمس لمع سنانه * وبعد الوغى المريخ من علقٍ وردي وكلّ حسامٍ مشرفي لجدّه * مضاء القضاء الحتم والقدر المردي بوارق تشري في دجى عثير الوغى * سحائبها أرضية عصب الجند ترى أثر المغلوب سيف ابن ظالمٍ * وما هزّها من ظالمٍ قطّ في شدّ أرى الجدّ يحبوه القضاء وخير ما * حبا قدر ما يستحقّ من الجدّ وما يستحقّ الجدّ بالجدّ في العلا * كمثل مجدٍّ في رضا الصمد الفرد سما المجد بالمهدي إذ كان مخلصاً * لتأييد دين المصطفى أعظم المجد بحلمٍ يخفّ الطود عدلًا بوزنه * إلى لطف ذاتٍ دونه سلسل الورد وعلمٌ لدنّيٌ تفيض بجوده * ويقصر عن أدناه كسب ذوي الكدّ فكلّ إمامٍ في العلوم تخاله * لديه كليم الطور بالخضر يستهدي وحزمٌ له من دون يأجوج ماكرٍ * ومأجوجهم سبك الحجى محكم السدّ وجودٌ محت آياته صيت من مضى * كذاك جرى الوادي فطمّ على الثمد فدع يمناً واسأل به أهل فارسٍ * مع الروم ثمّ الترك والزنج والهند